حديقة الكلمات
كتبهاسليم رضوان salim redouane ، في 3 ديسمبر 2007 الساعة: 22:35 م
فلم يحتمل حر الظهيرة
فراح يجوب الحديقة، مع زهرتين
اقتطف إحداهن، ومضى يشتم عطرها الفواح
فاقشعرت لها راحتيه
وفجأة وضع يده في جيبه
فأخرج سيجارة
لفها، واشتم عبيرها الوحشي
فكانت له راحة من همه
داعبت غيوم دخانها عرض السماء
وأخذت ترسل رموزاً سحرية،
وحروف هجاء:
حاء وراء: فحَر
حاء وراء: فحّر
فاجتذبت فضوله، وأخذ يعيدها
مرة فمرتين
كالزاهد، إلى أن تتواري بعيدا وتنأى
عن مقلتيه
وبعد دقائق، امتطى جواد حزنه
ليغادر أحلامه الوردية، نحو كوكب من الظلماء
ويعطي لها بعض السواد
لتنغمس في بحر من التفكير
لا تنتهي كلماته
وألغازه تزداد غرابة يوماً فيوماً
هكذا هو صديق للأصدقاء
وابن لأمه، يحن عليها، ويدفن غيضه في مقبرة الكتابة
ليخرج منها درراً، وشظايا
يمقتها الحاقدون
ويزداد هو غرابةً في عيون الأصدقاء الصادقين
لكنه لا يحتمي من حرهم، أو بردهم
بل يعطي لهم بعض الابتسامة
كي يثبت وجوده معهم
وكونه طرفاً في الحديث
الذي لا يحسن فك رموزه
كونه ظفر تآكل من بعض الكلام
يظنه الأصدقاء قضية
تشد لها الرحال
كي تمنحها وضوءاً طاهراً من ظلمها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























