سليم يرحب بزواره الكرام ...


الطابور…قصة من : سليم رضوان

كتبهاسليم رضوان salim redouane ، في 31 أكتوبر 2006 الساعة: 00:35 ص

تثقله الكلمات، وترمي به نحو الطابور مكرهاً، هو الروتين ينبش عظامه، يحضر دلو الماء،ويستعد للخروج، يمشي خطوتين ثم يعود ليحضر دلواً آخر، ويمضي بهما نحو الصنبور، ينتظر مع المنتظرين هناك ليملئ دلو الماء، أصبح الماء أثمن من البترول، فالحنفيات أصبحت لا تدفع إلا الهواء، والشخير اللامتناهي، والضريبة تدفع لا مجال لذلك، وكأننا أصبحنا نشرب الهواء وندفع ثمن الاستنشاق، تتمايل كتفاه كلما حمل تلك الدلاء، يحملها بعناءٍ، وأنظار المارة حدق في عينيه مشفقة، تألمه تلك النظرات، يحاول أن يتحاشاها، لكنها تخرق أسوار نفسه، وتحدث فيه زلزالاً من الأحاسيس المتناقضة، ربما هو صبره يجره نحو الآفاق، ولولا ذلك لتخلى مباشرة عما كان يقوم به، لتخلى عما يحرجه، ولكنها الأقدار تجرنا، وترمي بنا نحو مساءاتٍ داكنة، ألوانها كلون الليالي الموحشة…

يدفع باب المنزل بعنفوان، يدخل على عجل تقابله عدة دلاءٍ أخرى فارغة…. هي العملية تبدأ من جديد…

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصة قصيرة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “الطابور…قصة من : سليم رضوان”

  1. سليم شيكاقو لم تنسك معانات العالم الثالث ويمكن اختصار هذه القصيدة في مقولة صويلح “جاء الماء نوض تعمر” صديقة عمر بركاني

  2. شكرا عمر على التعليق اللطيف،يفرحني حضورك. نعم لقد صدق صويلح لما قالها وها انا ذا أكررها آملين أن تجد آذانا صاغية!



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

..... كل الحقوق محفوظة شيكاغو2009-2006  .....